قطب الدين الراوندي
81
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الذي جعل في أنفه خشاش ، وهو خشب يدخل في عظم أنف البعير ، وانقياده في هذه الحالة في غاية يضرب به المثل . وفضح زيد عمرا : أي كشف معايبه أو أراد ذلك ، وافتضح : أي انكشفت مساويه ، ويقال : ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلة ومنقصة . وغض منه يغض : إذا وضع ونقص من قدره . و « المرتاب » اسم الفاعل من ارتاب ، أي شك . وسنح : اعترض . فأينا كان له أعدى : أي أشد عدوانا . واستكفه : طلب كفه ودفعه . وتراخى عنه : أي أبطأ وقوله : قد يعلم اللَّه المعوقين . أي المثبطين ( 1 ) عن رسول اللَّه « ص » ، وهم المنافقون كانوا يقولون لاخوانهم : ما محمد وأصحابه إلا اكلة رأس ، ولو كان ( 2 ) لحما لالتقمهم أبو سفيان وأصحابه ، فخلوهم . وهلموا إلينا : أي قربوا أنفسكم إلينا ، وهي لغة ، وأهل الحجاز يقولون « هلم » يسوون فيه بين الواحد والجمع . ولا يأتون البأس : أي لا يحضرون القتال في سبيل اللَّه إلا قليلا ، يخرجون رياء وسمعة قدر ما يوهمون أنهم معكم . وانقم عليه : أي أنكر على عثمان أحداثا أمورا أحدثها على غير ما كان يجري عليه الرجلان قبله . وفي معارف ابن قتيبة : كان رسول اللَّه « ص » تصدق بمهزور موضع سوق
--> ( 1 ) التعوق : التثبط . والتعويق : التثبيط . والمعوقون : قوم من المنافقين كانوا يثبطون أنصار النبي صلى اللَّه عليه وآله . ( 2 ) في د وهامش م : ولو كانوا .